كيفية تنظيف ذاكرة الهاتف الخليوي في خطوتين
إعلانات
تتباطأ ذاكرة هاتفك مع مرور الوقت. تشعر بذلك في تأخير فتح التطبيقات، وفي الأعطال المتكررة وحتى في تسخين الجهاز. في هذا الدليل، سنقوم بالتراجع عن الخرافات الرئيسية حول تنظيف الذاكرة ونوضح لك بالضبط ما الذي يعمل حقًا على تحسين أداء هاتفك الذكي.
إعلانات
يعتقد الكثير من الناس أنهم بحاجة إلى تطبيقات خاصة لتنظيف الذاكرة، ولكن الحقيقة أبسط بكثير. أنظمة التشغيل نفسها، سواء Android أو iOS، لديها بالفعل أدوات أصلية وفعالة لهذه المهمة. دعونا نستكشف الأساليب التي تحدث فرقًا حقًا وأيها مجرد مضيعة للوقت.
ما هي الذاكرة الموجودة على الهاتف الخليوي ولماذا تمتلئ
هناك نوعان من الذاكرة على هاتفك: ذاكرة الوصول العشوائي والتخزين الداخلي. ذاكرة الوصول العشوائي هي التي يستخدمها المعالج لتشغيل التطبيقات في هذا الوقت، بينما يقوم التخزين الداخلي بتخزين ملفاتك وصورك ومقاطع الفيديو والتطبيقات المثبتة. يخلط الكثير من الناس بين هذين المفهومين، وهذا يولد قرارات خاطئة عند تنظيف الجهاز.
تمتلئ ذاكرة الوصول العشوائي بشكل طبيعي عند فتح عدة تطبيقات في وقت واحد. يستهلك كل تطبيق مفتوح جزءًا من هذه الذاكرة المؤقتة. يقوم نظام التشغيل بإدارة هذه الذاكرة تلقائيًا، مما يوفر المساحة عند الضرورة، لذلك لا داعي للقلق باستمرار بشأن “تنظيف ذاكرة الوصول العشوائي” كما تروج العديد من التطبيقات. من ناحية أخرى، يمتلئ التخزين الداخلي بالوقت لأن الملفات تتراكم: الصور والتنزيلات وذاكرة التخزين المؤقت للتطبيقات والملفات المؤقتة تشغل مساحة حقيقية لجهازك.
الخرافة الأولى: أنت بحاجة إلى تطبيقات خاصة لتنظيف الذاكرة
هذه هي أكبر أسطورة متداولة حول تنظيف الهواتف المحمولة. تعمل تطبيقات التنظيف على الترويج لنتائج معجزة، بدعوى أنها ستعمل على تسريع جهازك بنسبة تصل إلى 200% أو زيادة البطارية في ساعات العمل. والحقيقة هي أن هذه التطبيقات لا تفعل سوى القليل جدًا لحل المشكلات الحقيقية التي تبطئ هاتفك. تؤدي بعض هذه الأدوات إلى تفاقم الأداء لأنها تستهلك موارد النظام أثناء محاولة “تنظيف” التطبيقات الأخرى.
تم تطوير أنظمة التشغيل Android وiOS من خلال إدارة تلقائية ذكية للغاية للذاكرة. يعرف هاتفك المحمول بالفعل التطبيقات التي يجب أن تكون في ذاكرة الوصول العشوائي في هذا الوقت ويحرر المساحة تلقائيًا عند فتح تطبيقات جديدة. تفرض العديد من تطبيقات التنظيف فقط إغلاق التطبيقات في الخلفية، وهو ما يفعله نظام التشغيل الخاص بك بشكل طبيعي بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، تفرض العديد من هذه التطبيقات رسومًا على إصدار متميز وتجمع البيانات منك، مما يضيف المزيد من المخاطر على أمان جهازك.
الحقيقة 1: التخزين الداخلي هو الشرير الحقيقي
إذا كان هاتفك بطيئًا، فمن المحتمل أن يكون السبب الحقيقي هو التخزين الداخلي الكامل، وليس ذاكرة الوصول العشوائي. عندما تقترب مساحة التخزين من 90% من سعتها، يبدأ نظام التشغيل في مواجهة صعوبات في إنشاء ملفات مؤقتة وإنشاء نسخ احتياطية وتنفيذ العمليات الأساسية. وهذا يسبب الأعطال والتباطؤ وحتى عمليات إيقاف التشغيل غير المتوقعة. يؤدي إطلاق مساحة التخزين إلى حل معظم مشكلات الأداء التي تشعر بها على أساس يومي.
تعد ذاكرة التخزين المؤقت التي تولدها المتصفحات والشبكات الاجتماعية والتطبيقات الأخرى مسؤولة عن كمية هائلة من البيانات غير الضرورية. يمكن للمتصفح الذي تستخدمه كل يوم أن يحتوي على غيغابايت من ذاكرة التخزين المؤقت المتراكمة دون الحاجة إليها. الصور المحذوفة لا تشغل مساحة على الفور لأنها تنتقل إلى مجلد غير هام بالهاتف المحمول. تنزيلات الملفات التي نسيت الاستمرار على جهازك. هذه هي المشاكل الحقيقية التي تجعل هاتفك المحمول بطيئا، وليس التنظيف الوهمي لذاكرة الوصول العشوائي الذي تعد به التطبيقات.
الخرافة الثانية: إيقاف تشغيل هاتفك وتشغيله يزيل الذاكرة تمامًا
يعتقد العديد من المستخدمين أن إيقاف تشغيل الهاتف وإعادته إلى التشغيل يعيد ضبط ذاكرة الوصول العشوائي ويحسن الأداء بشكل كبير. على الرغم من أن إعادة التشغيل مفيدة لإصلاح المشكلات المؤقتة، إلا أنها ليست حلاً معجزة. ما يحدث حقًا هو أن نظام التشغيل يوقف جميع العمليات في الخلفية ويغلق جميع التطبيقات، مما يؤدي إلى تحرير ذاكرة الوصول العشوائي مؤقتًا. بعد دقائق قليلة من تشغيل الهاتف مرة أخرى، تعود إلى نفس الحالة السابقة إذا لم تقم بإزالة التطبيقات التي بها مشكلات.
تعد إعادة التشغيل مفيدة للغاية كخطوة أولى عندما يكون هاتفك عالقًا أو به أخطاء كبيرة. إذا كان لديك تطبيق متسرب للذاكرة يستهلك الموارد إلى ما لا نهاية، فإن إيقاف التشغيل وتشغيله يخفف المشكلة على الفور، ولكن بمجرد فتح هذا التطبيق مرة أخرى، فإن المشكلة يعود. الحل الحقيقي في هذه الحالة هو إلغاء تثبيت التطبيق الذي به مشكلات أو التحديث إلى إصدار ثابت من البرنامج. إن استخدام إعادة التشغيل كمسح يومي للذاكرة يشبه تنظيف الأرضية بالمكنسة عندما تكون المشكلة الحقيقية هي عدم وجود استنزاف في الحوض.
الخرافة 3: حذف التطبيقات المثبتة مسبقًا يحسن الأداء
يحاول العديد من المستخدمين إزالة التطبيقات المثبتة مسبقًا على الهاتف المحمول، معتقدين أن ذلك سيحرر المساحة ويحسن الأداء. تشغل بعض هذه التطبيقات مساحة وتستهلك البطارية، لكن استراتيجية حذفها ببساطة محفوفة بالمخاطر وغير فعالة في كثير من الأحيان. لا يمكن إزالة بعض تطبيقات نظام التشغيل لأن النظام نفسه يعتمد عليها للعمل بشكل صحيح. محاولة فرض الإزالة يمكن أن تولد أخطاء وعدم استقرار.
أيضًا، يمكن تعطيل العديد من التطبيقات المثبتة مسبقًا بدلاً من حذفها، مما يمنعها من الظهور على شاشتك الرئيسية وفي قائمة التطبيقات، ولكنها تحافظ على استقرار النظام. تتمثل الإستراتيجية الحقيقية في مراجعة التطبيقات التي تستخدمها بالفعل وإزالة التطبيقات التي تستخدمها فقط. أنت متأكد من أنك لن تحتاج إليها. يجب ترك التطبيقات المصرفية ونظام التشغيل والأدوات الأساسية دون تغيير. إذا كنت تريد مساحة أكبر، ركز على حذف صورك القديمة والملفات المكررة والتنزيلات القديمة، وليس على تطبيقات النظام.
الحقيقة 2: ذاكرة التخزين المؤقت هي تراكم القمامة الحقيقي
تشبه ذاكرة التخزين المؤقت للتطبيق صندوق الأدوات الخاص بكل برنامج: فهي تخزن البيانات التي استخدمها التطبيق مؤخرًا للوصول إليها بشكل أسرع في المرة القادمة. يعد هذا مفيدًا للسرعة، ولكن بمرور الوقت، خاصة في التطبيقات التي تستخدمها يوميًا، يمكن لذاكرة التخزين المؤقت تجميع غيغابايت من البيانات. يمكن أن يحتوي حساب الشبكات الاجتماعية على 2 أو 3 غيغابايت من ذاكرة التخزين المؤقت التي تحتوي على صور ومقاطع فيديو ورسائل سبق أن شاهدتها. لا تعمل ذاكرة التخزين المؤقت القديمة هذه على تحسين سرعة التطبيق، بل تشغل مساحة ثمينة فقط.

يعد مسح ذاكرة التخزين المؤقت أمرًا آمنًا ويوصى به بانتظام. يمكنك مسح ذاكرة التخزين المؤقت لجميع التطبيقات مرة واحدة في إعدادات هاتفك المحمول، أو مسح تطبيق تلو الآخر إذا كنت تفضل تحكمًا أكبر. بعد مسح ذاكرة التخزين المؤقت، سيعمل التطبيق بشكل طبيعي، ربما بشكل أبطأ قليلاً عند الفتح لأول مرة أثناء إعادة بناء ذاكرة التخزين المؤقت الجديدة، ولكن بعد ذلك يعود إلى الوضع الطبيعي. على عكس بيانات التطبيق، التي تحذف تفضيلاتك وتسجيلات الدخول، فإن مسح ذاكرة التخزين المؤقت لا يضر بأي شيء من استخدامك اليومي للبرنامج.
الحقيقة 3: تعطيل تطبيقات الخلفية يعمل حقًا
التطبيقات التي تعمل باستمرار في الخلفية تستهلك البطارية والذاكرة والمعالجة دون أن تدرك ذلك. يستمع Facebook وWhatsApp وSpotify والعديد من التطبيقات الأخرى إلى الإشعارات وتحديث البيانات ومزامنة المعلومات حتى في حالة عدم استخدامها. يؤدي تعطيل هذا السلوك لتطبيقات محددة لا تحتاج إلى العمل فيها في الخلفية إلى إطلاق موارد كبيرة. تستمر في تلقي الإشعارات عند فتح التطبيق، ولكنها تتوقف عن استهلاك الموارد باستمرار.
للقيام بذلك، تقوم بإدخال إعدادات كل تطبيق وتعطيل إذن التشغيل في الخلفية. على Android، يوجد قسم يسمى “التطبيقات” أو “مدير التطبيقات” حيث يمكنك رؤية استهلاك البطارية لكل برنامج وتعطيل العملية في الخلفية بشكل فردي. على نظام التشغيل iOS، يمكنك الوصول إلى “الإعدادات”، ثم “عام”، ثم “تحديث خلفية التطبيقات” وتعطيل البرامج التي لا تحتاجها. يُحدث هذا التغيير فرقًا حقيقيًا في أداء البطارية والجهاز.
الخطوتان اللتان تعملان حقًا
من خلال الاطلاع على جميع الخرافات والحقائق، أنت على استعداد لاتباع الخطوتين اللتين تحلان معظم مشكلات الذاكرة والأداء في هاتفك المحمول. هذه الخطوات بسيطة، ولا تتطلب تطبيقات خاصة وستحدث فرقًا حقيقيًا في سرعة جهازك واستجابته. اجمع بين هذين الإجراءين وستلاحظ تحسينات فورية.
الخطوة الأولى هي تنظيف وحدة التخزين الداخلية عن طريق إزالة الملفات غير الضرورية والصور القديمة والتنزيلات التي لم تعد تستخدمها. انتقل إلى “الإعدادات”، وابحث عن “التخزين” أو “مدير التخزين” وتعرف على التطبيقات التي تشغل أكبر مساحة. قم بمراجعة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بك في المعرض وحذف الصور غير الواضحة أو المكررة أو القديمة التي لا تريد حفظها. قم بإفراغ مجلد التنزيلات والبيانات المهملة في هاتفك المحمول. إذا كان لديك مئات الصور، ففكر في عمل نسخة احتياطية في السحابة قبل الحذف. تهدف إلى ترك ما لا يقل عن 10% من مساحة التخزين المجانية بحيث يكون لدى نظام التشغيل مساحة لإنشاء ملفات مؤقتة وتشغيلها بسلاسة.
الخطوة الثانية هي مسح ذاكرة التخزين المؤقت لجميع تطبيقاتك بانتظام. في الإعدادات، ابحث عن “التخزين” أو “إدارة التطبيقات”، ثم ابحث عن خيار يقول “مسح ذاكرة التخزين المؤقت” لجميع التطبيقات مرة واحدة، أو قم بإنشاء تطبيق تلو الآخر عن طريق الوصول إلى الإعدادات الفردية لكل برنامج. هذه العملية آمنة تمامًا ويمكنك تكرارها كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. اجمع هذا مع تطبيقات الخلفية المعطلة التي لا تحتاجها، وسيعمل هاتفك بشكل أسرع مرة أخرى دون تثبيت أي تطبيقات تنظيف خاصة.
لماذا لا تحقق التطبيقات الواعدة نتائج
توجد تطبيقات تنظيف وتسريع الهواتف المحمولة بكثرة في متاجر التطبيقات لأنها تعمل بشكل جيد للغاية في مجال الأعمال، وليس كحلول تقنية. إنهم يكسبون المال من خلال الإعلانات والإصدارات المتميزة وجمع بيانات المستخدم. نظرًا لأن الوعود بالتسريع الفوري جذابة، يقوم العديد من الأشخاص بالتنزيل والاستخدام. عندما يصبح الهاتف أسرع، ينسب الكثيرون إلى التطبيق، ولكن في الواقع يتحسن الأداء لأنه كان هناك استخدام أقل في الأيام التالية أو لأن النظام نفسه قام بعمله في الإدارة التلقائية.
المشكلة الفنية هي أن هذه التطبيقات تستهلك الموارد أثناء التشغيل، مما قد يؤدي إلى إبطاء هاتفك أثناء التنظيف. بالإضافة إلى ذلك، يقوم نظام التشغيل على الفور بإعادة بناء ذاكرة التخزين المؤقت التي تمت إزالتها، لذا فإن التنظيف مؤقت. تطلب العديد من هذه التطبيقات أذونات مفرطة للوصول إلى جهات الاتصال والرسائل وسجل التصفح والبيانات الشخصية الأخرى. أنت تتداول حرفيًا ببطء بسيط لمزيد من انتهاك الخصوصية والمخاطر الأمنية. الخطوات التي نوصي بها أعلاه مجانية وآمنة وتحل المشكلات الحقيقية لجهازك حقًا.
الحفاظ على هاتفك الخلوي سريعًا على المدى الطويل
بعد اتباع الخطوتين الرئيسيتين وملاحظة التحسن الجذري في الأداء، سوف ترغب في الحفاظ على تشغيل هاتفك بشكل جيد. التنظيف ليس حدثًا لمرة واحدة، بل عادة. قم بمراجعة تطبيقاتك كل شهر وقم بإلغاء تثبيت تلك التي لم تعد تستخدمها. قم بتنزيل الصور ومقاطع الفيديو المهمة على السحابة وحذف المواقع لتحرير المساحة. قم بمسح ذاكرة التخزين المؤقت بانتظام، على الأقل كل ثلاثة أسابيع، خاصة إذا كنت تستخدم الكثير من الشبكات الاجتماعية أو تتصفح الإنترنت كثيرًا.
قم بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات الخاصة بك بانتظام، حيث تعمل التحديثات غالبًا على إصلاح تسرب الذاكرة ومشكلات الأداء. تعطيل مزامنة البيانات التلقائية للتطبيقات التي لا تحتاج إليها في الوقت الفعلي. تقليل عدد عناصر واجهة المستخدم على الشاشة الرئيسية لأن كل عنصر واجهة مستخدم يستهلك المعالجة باستمرار. قم بتغيير خلفية الشاشة إلى لون ثابت بدلاً من الصورة المتحركة أو الديناميكية. تعمل هذه التغييرات التراكمية الصغيرة على إبقاء هاتفك سريعًا دون الحاجة إلى القيام بأي شيء جذري أو خطير.
الحقيقة حول تنظيف ذاكرة الهاتف المحمول هي أنك لا تحتاج إلى حلول معجزة أو تطبيقات خاصة. جهازك لديه بالفعل جميع الأدوات اللازمة الأصلية. التركيز على تحرير مساحة التخزين، ومسح ذاكرة التخزين المؤقت بشكل دوري وتعطيل تطبيقات الخلفية غير الضرورية. هذه هي الخطوات الحقيقية التي تعمل، وسوف تلاحظ على الفور الفرق في سرعة واستجابة هاتفك الذكي.
